السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

13

منهاج الصالحين

حتى إذا كانت مخالفة لفتوى من عدل إليه ، وفي غير ذلك يحكم بما تقدّم في المسألة ( 11 ) من التفصيل بين ما يكون الاخلال به لا عن عمد موجباً للبطلان وبين غيره ، هذا إذا لم يكن متردداً حين العمل في صحّة تقليده وعمله ، وإلّا كان الاخلال عمدياً . مسألة 13 : إذا قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط غفلة أو مساهلة والتفت بعد مدة كان كمن عمل عن غير تقليد ، فيجب العدول إلى المجتهد الجامع للشرائط ، وبالنسبة لأعماله السابقة حكمها ما تقدم في ذيل المسألة ( 12 ) . وأمّا إذا قلّده باعتقاد انّه جامع للشرائط أو قيام حجة عنده بذلك ثمّ تبيّن الخلاف وجب العدول إلى المجتهد الجامع أيضاً أمّا حكم أعماله السابقة فبالنسبة لشرط الأعلمية أو سائر شروط أهلية التقليد تقدم حكمه في المسألة ( 11 ) . مسألة 14 : لا يجوز العدول من الحيّ إلى الميت ولا إلى حيّ آخر إلّا إذا صار الثاني أعلم أو محتمل الأعلمية تعييناً ، أو كان الحيّ الذي قلّده يجوّز الرجوع إلى المساوي حتى بقاءً . مسألة 15 : إذا تردّد المجتهد في الفتوى أو عدل من الفتوى إلى التردد جاز لمقلّده الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم ، إلّاإذا كان تردّده في الفتوى بنحو الفتوى بالاحتياط لا سحب فتواه أو الاحتياط في الفتوى . مسألة 16 : إذا قلّد مجتهداً يجوّز البقاء على تقليد الميّت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء ، وإذا قلّد مجتهداً فمات فقلّد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل إليه ثمّ مات الثاني أيضاً فقلّد من يقول بوجوب البقاء وجب عليه الرجوع في هذه المسألة إلى الحي ، وحكم المسألة انّه يجب على هذا المقلّد أن يبقى على تقليد الأعلم أو محتمل الأعلمية منهما تعييناً ، وإن كانا متساويين أو